منتديات التفوق  

العودة   منتديات التفوق > منتدى الطلاب > قسم الأبحاث الطلابية > أبحاث جامعية

أبحاث جامعية أبحاث لطلاب الجامعات والمعاهد في مختلف التخصصات - ابحاث ماجستير - أبحاث دكتوراة

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-20-2017, 12:25 AM   #1
مدير عام


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 10-19-2020 (03:15 PM)
 المشاركات : 6,819 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي بحث عن سيكولوجية الطفولة وثقافة الخوف




سيكولوجية الطفولة وثقافة الخوف
مقدمة الدراسة وخلفيتها
تعتبر الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الفرد فهي أساس تشكيل كثير من معلوماته ومعارفه واتجاهاته وقيمه ومبادئه ، وبقدر ما يجده الطفل في تلك المرحلة من رعاية واهتمام من قبل القائمين على تربيته بقدر ما يحقق من نمو سليم في المراحل التي تلي تلك المرحلة كالمراهقة والرشد .
ونظراً لأهمية هذه المرحلة ، وما يترتب عليها من آثار تربوية تحدد المعالم الأساسية للشخصية الإنسانية بشكل عام ؛ فإن من أهم أولويات البحث التربوي الجاد الاهتمام بكل ما يحقق التكيف والنمو السليم للطفل في هذه المرحلة ولعل الاهتمام بثقافة الطفل التي تستند عليها سلوكياته وتصوراته للعالم المحيط به من أقوى تلك الأولويات التي تلح على الباحثين أن يجعلوها الهدف المنشود من دراساتهم وأبحاثهم التربوية لا سيما في هذا الزمان الذي يمارس فيه على الطفل صور شتى من الأفكار والممارسات التربوية التي ترجع إلى ثقافات خطيرة تمس هذا الكيان الطفولي وتؤول به إلى الهاوية .
إن ثقافة الطفل تنبع أهميتها من الأثر العظيم الذي تحدثه في شخصيته ، فهي المعين الذي ينهل منه ميوله واتجاهاته وممارساته السلوكية بل وقيمه ومبادئه الأخلاقية فكم هي الحاجة ماسة إلى تلك الجهود التي يجب أن توجه إلى تحديد معالم وأشكال ثقافة الطفل لا بل وتحرير الطفولة من الأوهام والخرافات التي أولجها بعض المربين في عقول أطفالهم حتى غدت ثقافة يقينية لا يقف أثرها عند ذلك الطفل الصغير بل سيورثها لأبنائه وأحفاده عندما يكبر ، وهكذا تعيش الطفولة تحت ربقة الجهل تارة وثقافة الخوف تارة أخرى .
نقول ذلك ونحن بحاجة إلى الإبداع الطفولي ، الذي لا وجود له في ظل ثقافة طفولية خائرة القوى فالإبداع ممارسة سلوكية لا تتحقق إلا في واقع طفولي آمن مستقر قوامه الطمأنينة وعماده الاستقرار النفسي لا في واقع مخيف شعاره الذعر ورمزه الخوف الذي شكل في العقول الطفولية ثقافة خوف أسرت المشاعر والأفكار .
ومن لدن هذا الواقع التربوي الطفولي ، جاءت هذه الدراسة فتناولت جانباً هاماً من جوانب الثقافة التي ترفدها روافد كثيرة لعل من أهمها الخوف الذي منيت به الطفولة البريئة حيث ستعالج هذه الدراسة موضوع ثقافة الخوف الطفولي وذلك من خلال عدة محاور أهمها :
أولاً : الخوف الطفولي ، وعلاقته بالفطرة والاكتساب .
ثانياً : مراحل تطور ثقافة الخوف الطفولي .
ثالثاً : أسباب ثقافة الخوف الطفولي .
رابعاً : مثيرات ثقافة الخوف الطفولي .
خامساً : طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي .
مشكلة الدراسة وأسئلتها :
تتناول الدراسة موضوع سيكولوجية الطفولة وثقافة الخوف ، حيث سيحاول الباحث التعرض لظاهرة ثقافة الخوف الطفولي من حيث علاقتها بالفطرة والاكتساب ، والأسباب التي تقف وراءها والكيفية التي سيتم من خلالها مواجهة هذه الثقافة الطفولية . وتحدد مشكلة الدراسة بـ " التعرف على ثقافة الخوف الطفولي " من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية :
- ما علاقة ثقافة الخوف الطفولي بالفطرة والاكتساب ؟
- ما مراحل تطور ثقافة الخوف الطفولي ؟
- ما أسباب ثقافة الخوف الطفولي ؟
- ما مثيرات ثقافة الخوف الطفولي ؟
- ما طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي ؟
أهداف الدراسة :
هدفت الدراسة إلى تحقيق المقاصد التالية :
- إبراز علاقة ثقافة الخوف الطفولي بالفطرة والاكتساب .
- تتبع نشأة وتطور ثقافة الخوف الطفولي .
- الوقوف على أسباب ثقافة الخوف الطفولي .
- التعرف على مثيرات ثقافة الخوف الطفولي .
- بيان طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي .
أهمية الدراسة :
تتضح أهمية الدراسة فيما يلي :
أولاً : تعتبر الطفولة من أهم المراحل النمائية التي يمر بها الطفل ، حيث يوضع فيها أساس نمو الشخصية فيما بعد ، فإذا كانت عوامل النمو سليمة ومواتية كان نمو الشخصية سوياً ، ففي هذه المرحلة من عمر الإنسان يوضع أساس مشاعر الفرد بالحب والقيمة والثقة في النفس والخوف والشعور بالأمن ، ومن هنا تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تعالج موضوعاً من أهم الموضوعات التي يتعرض لها الطفل وهو الخوف الطفولي من حيث دوافعه ومثيراته والثقافة التي تنتج عنه ومدى تأثيره في شخصية الطفل .
ثانياً : يعاني بعض أطفال العالم من أساليب تربوية خاطئة تساهم في توريث ثقافة غير صحيحة يؤمن بها الطفل فتحد من إرادته وعزيمته ، وتودع فيه شخصية انهزامية خائرة القوى ، إنها ثقافة الخوف التي ما زالت تقف وراء الكثير من الممارسات السلوكية التي لا تبرير لها منطقياً ، ولا أدل على ذلك من الخرافات التي نسجتها بعض الأمهات من أجل فرض السيطرة والطاعة على أبنائهن ، فتخوفهم بالغول تارة والجن والأرواح الشريرة تارة أخرى حتى أصبحت مثل هذه الموروثات الثقافية المخيفة جزءاً لا يتجزأ من الثقافة التي يؤمن بها غالبية الكبار مع علمهم ببطلانها وعدم مصداقيتها ، وهنا تكمن أهمية هذه الدراسة في الكشف عن أهم الممارسات والأساليب التربوية الخاطئة التي يمارسها المربون على أطفالهم ، ومدى تأثيرها على شخصياتهم وتزويدهم بطرق مواجهة ثقافات الخوف الطفولي .
مصطلحات الدراسة :
- الثقافة :كل مركب يشتمل على المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون والعرف وغير ذلك من الإمكانيات أو العادات التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في مجتمع .
- الطفولة :مرحلة من مراحل النمو التي يمر بها الفرد وتشمل الطفولة المبكرة التي تمر عبر السنوات الثالثة والرابعة والخامسة ، والطفولة الوسطى التي تمر في السنوات السادسة والسابعة والثامنة ، والطفولة المتأخرة التي تمر خلال السنوات التاسعة والعاشرة والحادية عشرة . والطفل في هذه المراحل يمر في فترة الحضانة والمرحلة الابتدائية والإعدادية .
- الخوف :حالة شعورية وجدانية يصاحبها انفعال نفسي وبدني ينتاب الطفل عندما يتسبب مؤثر خارجي في إحساسه بالخطر ، وقد ينبعث هذا الإحساس من داخل الطفل وقد يكون من الخارج .
أولاً : ثقافة الخوف الطفولي بين الفطرة والاكتساب :
تعتبر مسألة ثقافة الخوف الطفولي وعلاقتها بالفطرة والاكتساب من المسائل الخلافية التي تصدى لها علماء النفس والمختصون في سيكولوجية الطفولة ، ويمكن حصر خلافاتهم في ثلاثة اتجاهات جاءت على النحو الآتي :
الاتجاه الأول : أن الخوف الطفولي عبارة عن انفعالات ومشاعر وجدانية فطرية يزود بها الطفل قبل ولادته ، وممارسته لدوره الاجتماعي كعضو في جماعة اجتماعية .
إن من أبرز أنصار هذا الاتجاه القوصي ( 1982 ) الذي عرف الخوف الطفولي بأنه : حالة انفعالية داخلية طبيعية يشعر بها الطفل في بعض المواقف ويسلك فيها سلوكا يحاول به الابتعاد عن مصدر الضرر ، وهذا كله ينشأ عن استعداد فطري أوجده الخالق في الإنسان . ( القوصي ، 1982 ، ص316 ) . وهذا ما أكده صليبة ( 1981 ) من أن الخوف انفعال نفساني فطري يتجلى في الهروب من الأخطار والابتعاد عنها ( صليبة ، 1981 ، ص252 ).
الاتجاه الثاني : يعتبر الخوف الطفولي من مثيرات العالم الخارجي ؛ أي أنه أمر مكتسب يمكن للطفل أن يكتسبه من بيئته المحيطة به ولا علاقة للفطرة به .
أكد هذا الاتجاه محمود ( 1980 ) بقوله أن الخوف الطفولي : " ينشأ نتيجة لمؤثرات خارجية معينة فليس عند الكائن الحي دوافع فطرية تدفعه للخوف ( محمود ، 1980 ، ص50 ) .
وأورد عبد الغني ( 1996 ) قولاً لويتج (ًWatge , 1977 ) أشار فيه إلى مسألة اكتساب الخوف الطفولي وذلك بقوله : " يعد الخوف استجابة لبعض المثيرات المنتجة له مثل : الشك والتردد والفزع والاشمئزاز ، وتثار هذه الاستجابات بحدوث بعض الأشياء التي قد توصف بصفات متعددة مثل مخيفة ، محذرة ، واستجابة الخوف قد تؤدي إلى استثارة سلوك آخر مثل : الهرب أو الذعر أو الهجوم ( عبد الغني ، 1996 ، ص20 ) .
الاتجاه الثالث : إن الخوف الطفولي منشؤه الفطرة والاكتساب معاً ؛ وذلك لارتباط طبيعة النفس الإنسانية بالبيئة الخارجية .
ومن أبرز أنصار هذا الاتجاه رزق ( 1977 ) الذي اعتبر الخوف الطفولي بأنه : أحد الانفعالات البدائية العنيفة يتملك المرء فيشله عن الحركة ، ويخمد نشاطه ، ويتصف الخوف بحدوث تغيرات واسعة المدى في الجسم ، كما يتصف بسلوك لدى الشخص قوامه الهرب أو الفرار أمام المثير الخارجي ( رزق ، 1977 ، ص128 ) .
أما دسوقي ( 1988 ) فقد عرف الخوف بأنه : أحد الانفعالات البدائية العنيفة والمعوقة أحياناً ، ويتميز بتغيرات جسمية شاسعة ، وسلوك الهرب وطابع الكتمان ، وهو رد فعل انفعالي يشمل مشاعر ذاتية أمام أي خطر ( دسوقي ، 1988 ، ص54 ) .
ومن كل ما سبق من اتجاهات فإن الاتجاه الذي يرتضيه الباحث ، الاتجاه الذي يرى أن الخوف الطفولي منشؤه الفطرة والاكتساب معاً دون انتساب لأحدهما دون الآخر . فالفطرة والوراثة عامل مهم في نشأة الخوف الطفولي لا يوازيهما في الأثر إلا أثر البيئة ، ومدى تأثيرها على الطفل أثناء مواجهته لأي خطر حقيقي فعندما نلقي الضوء على مثيرات الخوف الطفولي نجد أنها تتمثل بالمثيرات الحسية لثقافة الخوف الطفولي : كالخوف من الضوضاء والأصوات العالية ، والخوف من الظلام ، والخوف من الحيوانات ، بالإضافة إلى المثيرات غير الحسية لثقافة الخوف الطفولي : كالخوف من القصص والأساطير الخرافية ، والخوف من عالم الأرواح والسحر ، وغير ذلك من المثيرات التي يكتسبها الطفل ويتعلمها من البيئة المحيطة به .

ثانياً : نشأة وتطور ثقافة الخوف الطفولي .
تشير الدراسات والأبحاث المختصة بالحياة الانفعالية للطفل أن الخوف يكون في مقدمة الانفعالات التي تظهر على الطفل ، ولا يسبقها في الظهور إلا انفعال الفرح والحزن يتبعه بعد ذلك الخوف ثم الغضب ، وذلك في مرحلة الطفولة المبكرة وبالتحديد منذ الشهر السادس من عمر الطفل وذلك لأن هذه الفترة ( منتصف السنة الأولى ) هي فترة التميز في الإدراكات عند الطفل ، فهو على وجه الخصوص يستطيع في هذه الفترة إدراك وجه أمه وتمييزه عن بقية . الوجوه هذه الإدراكية في النمو لها دلالتها على الخوف ؛ لأنها ترتبط بتمييز الطفل وتعرفه على وجه من بين الوجوه العديدة ، مما يدل على أنه قد تعود على رؤيته ، وأنه بدأ يتعلق به لذلك فإن المختصين يرون بأن فصل الطفل عن أمه لأي سبب من الأسباب يجب أن يتم قبل الشهر السادس ، أما بعد هذه الفترة فإن مثل هذا الفصل أو الانفصال يمكن أن يتسبب في عواقب سيئة على نفسية الطفل ( ربيع ، 1991 ، ص22 ) .
وهكذا يبدو افتراض تميز الخوف منذ منتصف السنة الأولى من عمر الطفل معقولاً ومبرراً ، مما يجعل قدرة الطفل على تمييز وجه أمه في الشهر السادس يمثل مؤشراً على القلق والخوف سواء في هذه الفترة بالذات أو بعدها بقليل ، ذلك أن ملاحظة ما يظهر على الطفل من قدرة على تمييز وجه أمه هو في الواقع ملاحظة لقلقه عندما يغيب عنه وجهها أو لفرحه بحضور وجهها ، وكل هذه مؤشرات على بداية ظهور الخوف ( ربيع ، 1991 ، ص22 ) .
وبعد ذلك وخاصة ما بين السنة الثانية والرابعة يخاف الأطفال من الحيوانات والعواصف والظلام والغرباء ، وتخف هذه المخاوف في سن الخامسة وتتلاشى في سن التاسعة . وما بين الرابعة والسادسة تكون مخاوف الأطفال خيالية مثل : الخوف من الأشباح والوحوش ، وهذه المخاوف مسيطرة عند الأطفال في مثل تلك السن تصل أوجها في سن السادسة وتختفي في سن العاشرة ( العزة ، 2002 ، ص140 ) .
ويمثل الشكل الآتي تغير مخاوف الطفولة مع النمو والتطور موضحاً خمس مخاوف شائعة في ضوء تكرار حدوثها لدى الأطفال من خمس سنوات فأكثر ، فالمخاوف من الضوضاء وما يرتبط بها من مواقف غريبة هي شائعة شيوعاً كبيراً لدى صغار الأطفال ، إلا أنها تتناقص تناقصاً منتظماً كلما اكتسب الأطفال سيطرة متزايدة على حياتهم الخاصة ، وتتزايد المخاوف من الحيوانات الحقيقية أثناء السنتين الأوليتين بنفس المعدل تقريباً للخوف من المواقف المتخيلة . ويوحي ذلك بأن التخيل يمكن أن يؤدي دوراً في المخاوف المرتبطة بالحيوانات ، ومع ذلك فبعد عامين من العمر تختفي هذه المخاوف ، وترتفع المخاوف من المواقف المتخيلة بصورة حادة فخلال هذا الوقت يتطور تخيل الطفل بسرعة ( الكندري ،2005 ، ص192 ) .
ثالثاً : أسباب ثقافة الخوف الطفولي .
أثبتت الدراسات التربوية الخاصة بسيكولوجية الخوف الطفولي ، أن هناك عدة أسباب لسلوك الخوف عند الأطفال من أهمها :
1 – الخبرات المؤلمة :
يحدث الخوف عند الطفل عندما يعاني من ضيق نفسي ناتج عن خوف قادم يشعر الأطفال بالعجز وبعدم القدرة على التكيف مع الحوادث ، والنتيجة هي بقاء الخوف الذي يكون شديداً ويدوم لفترة طويلة من الوقت وتسمى هذه المخاوف الناتجة عن الخوف الأصلي ، بالمخاوف العامة ، وهي غالباً ما تكون شائعة عند الأطفال بجميع أصنافها ، فإذا عض كلب الراعي طفلاً ما أو جرحه ؛ فإن ذلك سيؤدي بالطفل للخوف من جميع الكلاب ، ومن جميع الحيوانات بل وحتى من جميع الأجسام التي لها صوف أو فرو ( العزة ، 2002 ،ص 142 ) .
ويرى ماكبريد : أن التنشئة الخاطئة أو الخبرة المؤلمة – الصدمة الانفعالية الحادة – أو هما معاً من الأسباب الرئيسة للخوف الذي يستعصي على العقل فهمه ، سواء عند الأطفال أو في حياة البالغين ( ماكبريد ، 1960 ، ص29 ) .
2 – نماذج الخوف :
يكتسب بعض الأطفال سلوك الخوف من الحيوانات أو الأشياء أو المواقف نتيجة مشاهدته لها عندما يكون برفقة والديه أو أحد أفراد الأسرة ، فيصاحب ذلك مشاهدته لانفعالات الخوف التي يبديها الوالدان أو المرافقون له ، فيتخذ منهم نموذجاً يقلده فيخاف مما يخاف منه الكبار وخاصة من يثق بهم ( ملحم ، 2002 ، ص 146 ) .
وأكد الحلبي ( 2000 ) على أثر النماذج الخوافة في تعلم اكتساب سلوك الخوف عند الطفل ، ففي هذا الشأن يقول : " ويقلد الطفل والديه إذا كان أحدهما أو كلاهما مصاباً بالمخاوف ، فالأم التي تصرخ وتهرب من الفأر والصرصور والنملة ، سيصبح ابنها أشد خوفاً منها ، بينما الطفل الذي لا تخاف أمه من الأشكال السابقة ؛ فإنه ينشأ شجاعاً قوياً قادراً على تحمل مسؤوليات أكبر دون إصابته بالمخاوف والأوهام ( الحلبي ، 2000 ، ص269 ) .
3 – إسقاط الغضب ( projected anger ) :
إن الشعور بالغضب والحدة نتيجة سوء المعاملة والرغبة في إيذاء الكبار ، هي من الاستجابات العادية في الطفولة ، إلا أن هذه الرغبة محرمة أو تمثل شعوراً غير مقبول ، ولذا يتم إسقاطها على الكبار فعبارة : " إنني أكرهك وأريد أن ألحق بك الأذى " أمر غير مقبول وقد تتحول إلى " إنك تكرهني وسوف تلحق بي الأذى أو تقتلني " ، وهذا النموذج من الاستجابة يصبح قوياً بشكل خاص في عمر سنتين إلى ست سنوات ( شيفر ، 2001 ، ص132 ) .
إن التشجيع على الاشتراك في أي نوع من أنواع السلوكيات غير المقبولة ، ربما يؤدي إلى الشعور بالذنب والخوف من العقوبة . إن لدى الأطفال جميع أشكال الأفكار الغريبة أو الجنسية أو العدوانية ، وكذلك التخيلات التي يمكن أن تخيفهم بشكل مباشر أو تؤدي إلى إسقاطات ، فالخوف من العقاب يتم إسقاطه على الأشخاص الذين يستثيرون الغضب أو يظهر في تخيل الطفل بأنه موضوع للعقاب من قبل الوحوش أو المجرمين أو الكائنات الخرافية ، وإسقاط الغضب أمر طبيعي ، ولكن الإزعاج أو المضايقة أو الإسقاط المبالغ فيه طويل الأمد ليس طبيعياً ، وبعض الأطفال أو المراهقين لم يتعلموا كيف يتقبلون غضبهم ويتعاملون معه . ( العزة ، 2002 ، ص 143 ) .
4 - النقد والتوبيخ :
يعمد بعض الآباء إلى المغالاة في نقد أبنائهم دون أن يتنبهوا إلى خطورة هذا الإجراء العقابي ، الذي يمكن أن يؤدي إلى تطوير مشاعر الخوف لدى الأطفال ، حتى يشعروا أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً صحيحاً ، ويتوقعون النقد ، وغالباً ما يظهر عليهم الجبن والخنوع فالتهديد المستمر على الأخطاء يقود إلى الخوف والقلق ، مثال ذلك ، الطفل الذي يوبخ لتوسيخ ملابسه تكون النتيجة ظهور الخوف من الاتساخ لديه ، وقد يتعمم هذا الخوف ليصبح خوفاً من الفوضى أو عدم الانتظام . ويعتمد شكل الخوف على مجال النقد المتكرر ، فالأطفال الذين ينتقدون على نشاطهم وعلى تطفلهم قد يصبحون خائفين أو خجولين .
5 – الضبط والمتطلبات الزائدة :
يساهم جو البيت الذي يتسم بالشدة والصرامة والضبط الزائد في إنتاج أطفال خوافين أو أطفال يخافون السلطة بصورة خاصة ، وقد يتطور خوف هؤلاء الأطفال ليصل إلى حد الخوف من المعلمين أو الشرطة الذين يمثلون السلطة ، والآباء ذوو المتطلبات الزائدة لا يدركون غالباً بأن هناك مخاوف طبيعية تظهر في المراحل العمرية المختلفة ، فهم لا يحتملون المخاوف المؤقتة التي تظهر لدى أطفالهم ، ونتيجة لعدم تقبلهم لمثل هذه المخاوف وتوقعهم أن يكون الطفل كما يريدون ، فهم يوجبون النقد للطفل لأنه يتصرف بشكل طبيعي . إن توقعات الآباء المبالغ بها هي سبب قوي لخوف الأطفال من الفشل ، وكذلك الآباء النزاعون للكمال الزائد كثيراً ما يعاني أطفالهم من الخوف ، فهم لا يستطيعون تلبية متطلبات الوالدين ، ويخافون أية محاولة أو أي تجريب ( شيفر ، 2001 ، ص133 ) .
6 – الصراعات الأسرية :
تؤدي الصراعات المستمرة بين الأبوين أو بين الأخوة أو بين الآباء والأبناء إلى جو متوتر في البيت ، وتؤدي المجادلات المستمرة الحادة إلى الشعور بعدم الأمن والأطفال الذين لا يشعرون بالأمن يحسون بأنهم أقل قدرة من غيرهم على التعامل مع مخاوف الطفل العادية وحتى المناقشات حول المشكلات المالية أو الاجتماعية اليومية ، يمكن أن تخيف الأطفال وخاصة الحساسين الذين يشعرون بأنهم مثقلون بمشكلات الأسرة التي لا يستطيعون فهمها أو يسيئون تفسيرها باعتبارها مشكلات لا أمل في حلها ، وتتضخم هذه المشاعر في حالة إدراك الأطفال لوجود ضعف في قدرة الآباء على مواجهة المشكلات ( شيفر ، 2001 ، ص133) .
7 - السيطرة على الآخرين :
قد يصطنع بعض الأطفال سلوك الخوف من أجل اجتذاب اهتمام والديه أو معلمه في بعض الأحيان ، وقد يوافق الآباء أو الكبار على مثل هذا السلوك ؛ فيغضون الطرف عن تصرفات الطفل هذه ، مما يدعم فكرة الخوف لديه لتصبح مع مرور الزمن عادة سلوكية لديه ( ملحم ، 2002 ، ص 353 ) .
إن المخاوف يمكن أن تستغل كوسائل للتأثير أو السيطرة على الآخرين أحياناً ، أن تكون خائفاً ربما يكون الوسيلة الوحيدة والأقوى لجلب الانتباه ، إن هذا النمط يعزز مباشرة الطفل لتكون له مخاوف ، إن هذا الخوف يجعل الآخرين يتقبلون الطفل ، وهو يحصل على الإشباع عن طريق الخوف ، إن الخوف يصبح مثمراً ونافعاً بالرغم من أنه مؤلم في نفس الوقت ( العزة ، 2002 ، ص143 ) .
إن من أبرز الأمثلة الواضحة على هذا النمط من سلوك الخوف ، الخوف من المدرسة فالأطفال يظهرون خوفاً شديداً من الذهاب إلى المدرسة ، وتكون النتيجة أن يسمح لهم الوالدان بالبقاء في البيت ، وبذا يحصل الأطفال على ما يريدون من تجنب للمدرسة وبقاء في البيت ويقوى هذا النمط إذا كان الوالدان مترددين حول إرسال الطفل للمدرسة ، وعملاً دون قصد على جعل الإقامة في البيت متعة أو خبرة سارة بالنسبة له ، وكنتيجة لهذه المواقف يصبح الخوف طريقة للتأثير على الآخرين وهذا الخوف يمكن أن يتحول إلى عادة ( العزة ، 2002، ص143 ) .
8 – التدريب الخاطئ :
يعتبر التدريب الخاطئ من أقوى الأسباب المثيرة لثقافة الخوف الطفولي ويقصد به كل تعود سيء يتعود عليه الطفل في سلوكه الشخصي وفي علاقة أفراد محيطة به فمثل هذا التعود عندما يكتسب ويتعزز في الذات يصبح ملازماً لها كرد فعل واستجابة كلما تجددت نفس المواقف ومن الواضح أن التدريب الخاطئ هذا قد يكون نتيجة العناية الفائقة بالطفل أو نتيجة الإهمال واللامبالاة التامة أو التشدد في المعاملة فهذه كلها أساليب في التنشئة تجعل الطفل يستجيب لها بما يجعله يدفع عنه الضرر ويتجنبه ( ربيع ، 1991 ، ص39 ) .
ويلعب الآباء دوراً مهماً في نشوء ثقافة الخوف الطفولي عن طريق التدريب الخاطئ حيث وجد أن مخاوف الأطفال ما قبل المدرسة ناتجة عن التهديدات التي يستخدمها آباؤهم مثل تهديد الطفل " بالرجل الغول " أو " رجل البوليس " وغير ذلك من العبارات التي قد تعتبر وسائل سهلة للحصول على توافق الطفل ولكنها مصادر كامنة للمخاوف غير المرغوبة ( نور ، 2002 ، ص38 ) .
9 – أسباب غامضة : بعض مخاوف الأطفال تحدث لأسباب غامضة وغير واضحة أو مقنعة وقد تحدث لفترات معينة ، وقد تتلاشى إذا تم تجاوزها ولم يركز عليها من قبل الأهل . إن الاهتمام الشديد والانزعاج قد يكرس الخوف في نفس الطفل ، ويدعم إحساسه بالخوف ، بينما غض الطرف وإهمال الموقف وعدم التركيز ، يخفف من وطأة التأثير على مشاعر الصغير . ( بشناق ، 2001 ، ص112 ) .
رابعاً : مثيرات ثقافة الخوف الطفولي :
تتنوع مثيرات ثقافة الخوف لاعتبارات مختلفة فتكون مجموعة عديدة من المثيرات لا حد لها وسيحاول الباحث التعرض لأبرزها وأهمها ، حيث أن هذه المثيرات تتنوع بين مثيرات حسية ومثيرات غير حسية ومثيرات مدرسية ومثيرات صحية ومثيرات أسرية . وفيما يلي عرض لأهم هذه المثيرات :
أ – المثيرات الحسية لثقافة الخوف الطفولي :
يقصد بالمثيرات الحسية المثيرات التي تسبب الخوف عن طريق الحواس الخمس المعروفة ومن أهمها : الخوف من الضوضاء ، الخوف من الظلام ، والخوف من بعض أنواع الحيوانات : كالحصان أو القرد أو الأفعى أو الخوف من الحرامي أو الشرطي ( ششتاوي ، 1996 ، ص 32 ) وفيما يلي عرض لأهم هذه المثيرات الحسية :
· الخوف من الضوضاء والأصوات العالية :
يعتبر الخوف من الضوضاء والأصوات العالية خوفاً طبيعياً فطرياً ، وذلك يتأتى منذ مهد الإنسان حيث سماع صوت عال أو غريب بالنسبة للطفل ، ولا توجد طريقة لمنع هذا الخوف كرد فعل نحو الضوضاء والأصوات العالية خصوصاً المفاجئة . ويعتبر ( جيرسيلد Gerselid ) من أبرز علماء النفس الذين تناولوا الضوضاء بالدراسة كمثير حسي لثقافة الخوف ، وذلك بقوله : " عند ولادة صغار الإنسان نجد لديهم انعكاسا مروعاً من الضوضاء والأصوات العالية ، وتنقسم مشاهدة العدوان نحو الآخرين إلى الضوضاء والأصوات العالية .
( عبد الغني ، 1996 ، ص98 ) .
· الخوف من الظلام :
إن خوف الطفل من الظلام بدرجة معقولة خوف طبيعي ؛ لأنه يجعله يعيش في المجهول ، فلا يمكنه التعرف على ما حوله ، فيخاف الاصطدام بشيء أو الإصابة من شيء يعترضه ، أما الخوف المبالغ فيه من الظلام ؛ لارتباطه بذكريات مخيفة كالغولة والعفاريت والجن واللصوص ، فإنه خوف فرضي لا يستند إلى أساس واقعي ( محمود ، 2004 ، ص36 ) .
يرتبط الخوف من الظلام ارتباطاً وثيقاً بالخوف من الأماكن الجديدة ، وهو شائع عند الأطفال دون الخامسة ، وقد يكون عنده مخاوف حقيقية ، فالظلام في نظرهم هو المكان الذي تكمن فيه ، المخاوف فهم يشعرون أنهم يخافون شيئاً ما أو أن شيئاً ما قد يصيبهم في الظلام . ( روس ، 1961 ، ص32 ) .
· الخوف من الحيوانات :
يعد الخوف من الحيوانات خوفاً طبيعياً بل صحياً لحياة الفرد ، وحبه في الحياة والبقاء فكثير من الأطفال يخاف من بعض الحيوانات كالكلاب والقطط وغيرها دون اعتبار لكونها أليفة أو ضارة ، وينتج مثل هذا الخوف عادة من كون الطفل لم يألف بعد هذه الحيوانات في بيته أو أن يكون الحيوان نفسه مخيف المنظر مثلاً ، وقد يتعمم الخوف إلى الثياب ذات الفراء والمعاطف المصنوعة من جلود بعض الحيوانات أو من فرائها ( ملحم ، 2002 ، ص 350 )
وعادة يظهر الخوف من الحيوانات في العام الثالث من عمر الطفل ويظل شائعاً حتى العام الثامن أو التاسع من عمره ويبدو أن هذا الخوف يتلاشى بعض الشيء كلما كبر الطفل ولكنه لا يختفي تماماً . ( وولمان ، 1985 ، ص 257 ) .
ب - المثيرات غير الحسية لثقافة الخوف الطفولي :
يقصد بالمثيرات غير الحسية المثيرات التي تسبب الخوف الذي لا يمكن إدراك حقيقته كالخوف من الموت أو الخوف من العفاريت أو نار جهنم أو الغيلان أو غير ذلك ( ششتاوي ، 1996 ، ص32 ) وفيما يلي بيان لأهم هذه المثيرات :
· الخوف من القصص والأساطير الخرافية :
يشعر بعض الأطفال بالخوف من أشياء يسمعونها أثناء أحاديث الكبار التي تتعلق ببعض القصص الخرافية التي يكون بطلها غولة أو شبحاً قضى على طفل أو أضر رجلاً ، فتكون تلك القصص بمثابة وقود لمخاوف الأطفال ، ويظهر هذا الخوف عند الطفل عندما يكون وحيداً أو يكون في الظلام ، فإذا تحرك أي شي من حوله أو سمع صوتاً غريباً فأول ما يتخيل إليه أنها غولة أو شبح جاء ليروعه ويؤذيه .
· الخوف من عالم الأرواح والسحر :
من أبرز العوامل المثيرة لثقافة الخوف الطفولي الخوف من عالم الأرواح والسحر الذي يشكل ذعراً ليس لهم فقط بل للكبار الذين تتملكهم عقيدة شائعة تقول إن استخدام السحر يمكن أن يؤدي إلى عدة أمور منها : الحيلولة بين المرء وبين تحقيق أهدافه في الحياة مع أنه يكون قد أعد جميع أسباب النجاح لبلوغ أو تحقيق تلك الأهداف ، ويترتب على استخدام السحر نتيجة أخرى هي إيقاع الضرر المباشر على الشخص أو الأشخاص الذين يحاك السحر ضدهم فالشخص الصحيح يقع صريع مرض عضال ، يحار الأطباء في تشخيصه وعلاجه ، والنار تشتعل في بيت الشخص الذي يحاك ضده السحر لسبب غير متوقع أو لسبب مجهول إلى غير ذلك من أضرار مباشرة تصيب الأشخاص المسحورين ( أسعد ، 1990، ص159 ) .
ج - المثيرات المدرسية لثقافة الخوف الطفولي :
· الخوف من الامتحان :
الخوف من الامتحانات ظاهرة إنسانية عامة يشعر بها كل طفل يريد النجاح في امتحانه وكل امتحان من الممكن أن يثير عدة مخاوف منها : الخوف من المجهول ، والخوف من التعرض للعقاب ، أو السخرية أو الخوف من التعرض للرفض ، وكل هذه المخاوف من الممكن أن تؤثر على نفسية الطالب أو الطفل الممتحن ، إلا إذا أعطي شيئاً من الثقة في نفسه وقدراته واطمأن بأن الامتحان أمر طبيعي ومتوقع لتحديد اختلاف القدرات ( عبد الغني ، 1996 ، ص109 ) .
د - المثيرات الصحية لثقافة الخوف الطفولي :
· الخوف من الإصابة بالأمراض :
يعد الخوف من الإصابة بالأمراض من أقوى العوامل التي تقف وراء ثقافة الخوف الطفولي ، فالطفل شديد الحساسية من خوفه بإصابة أحد أعضاء جسمه ، حيث يشعر بهذا الخوف منذ عامه الثاني ، ففي هذا السن يريد الطفل أن يعرف السبب وراء أي شيء ، فإذا ما رأى رجلاً معوقاً فإنه أولاً يريد أن يعرف السبب وراء إصابته ، ثم يبدأ بالتفكير إذا كان من الممكن إصابته بهذه الإصابة فتتحول حياته إلى هلع ورعب ويهرب من كل حديث يتحدث عن أي مرض ويخاف أن يزور أي مريض خشية العدوى منه ( عبد الغني ، 1996 ، ص112 ).
· الخوف من الموت :
يخاف أغلب الأطفال من الموت فإذا فوجئ الطفل بموت عزيز عليه وكان يعيش في أسرة يخاف أحد الكبار فيها من الموت خوفاً واضحاً ومعروفاً فإن وفاة القريب أو العزيز تهز مشاعر الطفل بالأمن والطمأنينة خصوصاً لو كان من توفي والده أو والدته وشعر أثر الوفاة بنقص الرعاية والحماية التي كان يلقاها ( محمود ، 2004 ، ص34 ) .
إن سبب خوف الطفل من الموت هو نفس السبب الذي يجعله يخاف من العزلة ، فالموت مظهر من مظاهر العزلة والطفل الصغير يتألم أشد الألم من مظاهر العزلة التي يتصف بها الموت( منصور ، 1984 ، ص 116) .
ومما يساهم في ترسيخ ثقافة الخوف الطفولي ما يسود بعض المجتمعات من عادات وتقاليد اجتماعية ، تقوم على المبالغة في طقوس الحزن عند وفاة عزيز من كثرة البكاء وإظهار الآلام والعزاء لعدة أيام ، وغير ذلك من المظاهر المحزنة التي تجعل الطفل يقظاً يقظة شديدة ترقباً للموت الأمر الذي يجعله يتقمص حدوث الموت له ويتوقعه ( محمود ، 2004 ، ص34 ) .
هـ - المثيرات الأسرية لثقافة الخوف الطفولي :
· الخوف من الانفصال عن الأم :
يعد انفصال الطفل عن رعاية أمه تهديداً لسلامته ولكي يتحمل هذا الانفصال يجب أن يعرف عن طريق التجربة الشخصية أن الأم ستعود إليه حتماً في وقت ما وأنه سيلقى العناية من شخص آخر بنفس الاهتمام مثل هذا الشعور يسبب له ارتياحاً نفسياً وإلا سيعتقد أنه لن يجد الراحة وأن الأم لن تعود إليه مما يزيد من مخاوفه ( منصور ، 1984 ، ص119 ) .
إن الانفصال عن الأم يمكن أن يؤثر على مستقبل حياته ، ولكن إذا كان رجوع الأم مرتبطاً بعودة أمنه وطمأنينته كانت الأمور يسيرة غير باعثة على الخوف ، ولكن الانفصال المتكرر الطويل قد يحدث جرحاً انفعالياً كبيراً ، ويلجأ بعض الوالدين إلى تهديد طفلهما بالانفصال عنه وقد يسلك تبعاً لذلك سلوكاً يرضيهما وتجنب ما يسبب افتراقهما عنه . فهذه التهديدات قد تسبب في نفس الطفل شعوراً بالخوف ناجماً عن اعتقاده بأن والديه سيختفيان عنه يوماً ما ( منصور ، 1984 ، ص119 ) .
خامساً : طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي :
أ – مشاهدة النماذج :
تعتبر هذه الطريقة طريقة طبيعية لمواجهة ثقافة الخوف الطفولي ، فالطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل الأفراد مع المواقف ، والطفل الذي يلاحظ ذلك يبدأ بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجة الإخافة فيها شيئاً فشيئاً ، ويفضل أن تكون النماذج من الأشخاص العاديين حتى لا يرى الأطفال النموذج وكأنه شخص يتمتع بصفات خاصة تجعله قادراً على أن يكون شجاعا . إن الملاحظة تقنع بعض الأطفال بأن ما يخافونه هو في الواقع لا خطورة فيه ، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نماذج متلفزة من الرفاق لمساعدة الطفل للتغلب على قلق الامتحان ، فقد تم تعريض النماذج بشكل تدريجي لمواقف امتحان تزداد إثارتها للخوف شيئاً فشيئاً ، وبذا أصبح الأطفال الذين قاموا بالملاحظة أقل خوفاً من الامتحانات المدرسية ( شيفر ، 2001 ، ص141 ) .
ب – التدريب :
إن التدريب يمكن الأطفال أن يشعروا بالراحة عندما يكررون أو يعيدون حوادث مخيفة نوعاً ما ، ويعتبر اللعب لدى صغار الأطفال شكل طبيعي للتدريب ، فالألعاب والتمثيل تمكن الأطفال من التعبير عن أشكال متعددة من المشاعر والمخاوف .
إن امتداح الأطفال من قبل الكبار يعززهم على ممارسة التدريب المتعلق بالأشياء المخيفة ، كما أن استخدام لوحة تبين مدى التقدم هو في حد ذاته معزز بالنسبة لبعضهم ، كما أن بعض الأطفال يستجيبون وبشكل جيد للتدريبات المرئية أو المنظورة ، والتي هي عبارة عن تمرين عقلي للسير في نشاطات متعددة ، ويستطيع الكبار رسم السلوكات البديلة للمخاوف لكي يجهزوا الأمر لبعض المواقف المخيفة ( العزة ، 2002 ، ص152 )
ج – الخيال الإيجابي :
إن استعمال الطفل لخياله بصورة إيجابية من أهم الطرائق التي ينصح بها في مواجهة ثقافة الخوف الطفولي ، فتصور الطفل لأحداث قصة مشوقة أو رحلات ممتعة أو مناظر ومشاهد خلابة يريحه ، ويقضي على توتره ، ويزيل خوفه إن الخيال يستغل كوسيلة يرى الطفل من خلالها نفسه أكثر قدراً واستعداداً على تحمل المشكلات والتغلب على المخاطر والتعامل مع المواقف الجديدة ، كذلك يمكن استغلال قصص الأطفال المسلية التي تصف وتتحدث عن الأشياء والمواقف المثيرة للخوف ، والتي توحي بوسائل ناجحة للقضاء على ذلك الخوف ( حواشين ، 1989 ، ص 142 ) .
د – مكافأة الشجاعة :
إن مكافأة الطفل على السلوك الشجاع من الطرائق الفعالة التي ينصح باتباعها في مواجهة ثقافة الخوف الطفولي ، فيجب أن يمتدح الطفل على كل خطوة شجاعة وتقديم المكافأة المادية له ، ويمكن تحديد سبب المخاوف وزمانها ومكانها تحديداً دقيقاً ومكافأة الطفل إن استطاع أن يتحمل مقداراً صغيراً جداً من تلك المواقف ، فكثير من الأطفال يستمتعون باكتساب المكافآت عن طريق إظهار مدى شجاعتهم فإذا قال الطفل : مرحباً مثلا لشخص غريب يحصل على خمس نقاط ، وإذا أجاب على الهاتف يحصل على عشر نقاط ، وبالتحدث مع أشخاص مختلفين يجمع الطفل تدريجياً عدداً من النقاط التي تستخدم للحصول على امتيازات أو ألعاب ( شيفر ، 2001 ، ص142 ) .
هـ - التحدث مع النفس :
إن التحدث مع النفس هو العلاج والترياق القوي لمواجهة ثقافة الخوف الطفولي . إن الشعور بالعجز والخوف يحل محله شعور مستقل من المهارة يقترح على الأطفال التحدث مع أنفسهم بصمت ؛ لكي يشعروا بالتحسن تقول للأطفال بأن التفكير في المواقف أو الأشياء المخيفة يجعلهم أكثر خوفاً ، أما التفكير بأفكار إيجابية يقود إلى مشاعر أهدأ وإلى سلوكات أشجع يقول الطفل لقد فهمتها ( أنا أشعر بالشجاعة ) ( سوف ينتهي كل شيء ) ( كل شيء على ما يرام ) ( أنا تمام ) ( إنه فقط خيالي ) إن الوحوش موجودة فقط في الأفلام ولن يحدث شيء ، إن الرعد لن يؤذيني إنني سوف أتمتع برؤية العاصفة ، من الضروري أن يرى الأطفال كيف يمكن أن يوقفوا خيالاتهم المخيفة وأن يفكروا ويقولوا ( توقف ) ، ومباشرة يقولون تعليقاً إيجابياً لأنفسهم ( إنني لا أستطيع أن أحتمل ذلك ) ( العزة ، 2002 ، ص154).
· نتائج الدراسة وتوصياتها :
أظهرت الدراسة عدة نتائج جاءت على النحو الآتي :
أولاً :النتائج المتعلقة بالسؤال الأول : ما علاقة ثقافة الخوف الطفولي بالفطرة والاكتساب ؟
- أثبتت الدراسة أثر كل من الفطرة والاكتساب في الخوف الطفولي ، فالفطرة والوراثة عامل مهم في نشأة الخوف الطفولي لا يوازيهما في الأثر إلا أثر البيئة ومدى تأثيرها على الطفل أثناء مواجهته لأي خطر حقيقي .
ثانياً : النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني : ما مراحل تطور ثقافة الخوف الطفولي ؟
- أظهرت الدراسة أن الخوف يكون في مقدمة الانفعالات التي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة وبالتحديد منذ الشهر السادس من عمر الطفل .
- أوضحت الدراسة أن كثيراً من المخاوف الطفولية تبدأ في التميز والتحدد بين السنة الثانية والثالثة من عمر الطفل كالخوف من الظلام الذي يعتبر على رأس المخاوف التي تظهر على الأطفال وذلك في السنة الثالثة .
ثالثاً : النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث : ما أسباب ثقافة الخوف الطفولي ؟
-أثبتت الدراسة أن هناك عدة أسباب لسلوك الخوف عند الأطفال من أهمها : الخبرات المؤلمة ، نماذج الخوف ، إسقاط الغضب ، النقد والتوبيخ ، الضبط والمتطلبات الزائدة ، الصراعات الأسرية ، السيطرة على الآخرين ، التدريب الخاطئ .
رابعاً : النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع : ما مثيرات ثقافة الخوف الطفولي ؟
- كشفت الدراسة عن أبرز المثيرات الحسية لثقافة الخوف الطفولي مثل : الخوف من الضوضاء والأصوات العالية ، الخوف من الظلام ، الخوف من الحيوانات .
- أوضحت الدراسة المثيرات غير الحسية لثقافة الخوف الطفولي كالخوف من القصص والأساطير الخرافية والخوف من عالم الأرواح والسحر .
– بينت الدراسة المثيرات المدرسية لثقافة الخوف الطفولي كالخوف من الامتحان .
- أثبتت الدراسة أن هناك عدداً من المثيرات الصحية لثقافة الخوف الطفولي من أهمها : الخوف من الإصابة بالأمراض والخوف من الموت .
- أظهرت الدراسة أن الخوف من الانفصال من أبرز المثيرات الأسرية لثقافة الخوف الطفولي .
خامساً : النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس : ما طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي ؟
- أثبتت الدراسة أن هناك عدة طرق يمكن اتباعها في مواجهة ثقافة الخوف الطفولي من أهمها : مشاهدة النماذج ، التدريب ، الخيال الإيجابي ، مكافأة الشجاعة ، التحدث مع النفس .
وفي ضوء نتائج الدراسة السابقة فإن توصيات الباحث في مجال ثقافة الخوف الطفولي هي كما يلي : -
- الاهتمام بثقافة الطفل وتنقيتها من كل ما يشوبها من الخرافات والأوهام والأساطير التي تحد من قدرات الأطفال نحو التفوق والإبداع .
- تنمية المنهج العلمي القائم على حل المشكلات بطريقة منهجية علمية وعدم الاستسلام للتبرير غير العقلاني للمواقف والأحداث التي يمر بها الطفل .
- لما كان الخوف حالة نفسية لها أسبابها ومثيراتها فإن الدراسة تدعو القائمين على تربية الطفل من آباء وأمهات ومدرسين وأخوة كبار أن يجنبوا الأطفال كل ما يسبب لهم الخوف من مثيرات حسية وغير حسية .
- توصي الدراسة المربين آباءً ومعلمين الاطلاع على طرق مواجهة ثقافة الخوف الطفولي وأخذ التدابير الوقائية للحيلولة دون تفاقم المخاوف الطفولية لتتجاوز حدها الطبيعي إلى مخاوف مرضية تقود إلى سوء التكيف والاضطراب النفسي عند الأطفال .
- تدعو الدراسة الدارسين والباحثين بإجراء دراسة عن أثر ثقافة الخوف الطفولي على الإبداع والتحصيل العلمي .


قائمة المراجع :
- أبو جادو ، محمد علي ، ( 2002 ) . سيكولوجية التنشئة الإجتماعية ، ( ط2 ) عمان ، دار المسيرة .
- أسعد ، يوسف ميخائيل ، ( 1990 ) .سيكولوجية الخوف، ( ط1 ) ، القاهرة ، نهضة مصر .
- بشناق ، رأفت محمد ، ( 2001 ) . سيكولوجيا الأطفال ، ( ط1 ) ، بيروت ، دار النفائس .
- الحلبي ، موفق هاشم ، ( 2000 ) . الإضطرابات النفسية عند الأطفال والمراهقين ، ( ط2 ) ، بيروت ، مؤسسة الرسالة .
- حواشين ، مفيد نجيب ، ( 1989 ) . النمو الانفعالي عند الأطفال ، ( ط1 ) ، عمان ، دار الفكر .
- دسوقي ، كمال ، ( 1988 ) . ذخيرة علوم النفس ، ( ط1 ) ، القاهرة ، دار الدولية للنشر .
- ربيع ، مبارك ، ( 1991 ) . مخاوف الأطفال وعلاقتها بالوسط الإجتماعي ، ( ط1 ) ، المغرب ، كلية الآداب والعلوم .
- رزق ، أسعد ، ( 1977 ) . موسوعة علم النفس ، ( ط1 ) ، بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
- روس ، هيلين ، ( 1961 ) . مخاوف الأطفال ، ( ط3 ) ، القاهرة ، مؤسسة فرانكلين .
- ششتاوي ، هشام محمد ، ( 1996 ) . الخوف عند الأطفال ، رسالة المعلم ، العدد الرابع.
- شيفر ، شارلز وهوارد ميلمان ، ( 2001 ) ، مشكلات الأطفال والمراهقين وأساليب المساعدة فيها ، ( ط2 ) ، عمان ، الجامعة الأردنية .
- صليبه ، جميل ، ( 1981 ) . علم النفس ، ( ط3 ) ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني .
- عبد الغني ، محمد سعيد ، ( 1996 ) . آراء علماء النفس في الخوف ومثيراته ، ( ط1 ) ، القاهرة ، مكتبة زهراء الشرق .
- العزة ، سعيد حسني ، ( 2002 ) . سيكولوجية النمو في الطفولة ، ( ط1 ) ، عمان ، الدار العلمية الدولية .
- القوصي ، عبد العزيز ، ( 1982 ) . أسس الصحة النفسية ، ( ط2 ) ، القاهرة ، دار النهظة .
- الكندري ، أحمد محمد مبارك ، ( 2005 ) . سيكولوجية المخاوف ، ( ط1 ) ، عمان ، دار حنين .
- ماكبريد ، ( 1960 ) . الخوف ، ( ط1 ) ، القاهرة ، دار الفكر العربي .
- محمود ، إبراهيم وجيه ، (1980 ) . مدخل علم النفس ، ( ط1 ) ، دار المعارف .
- محمود ، عكاشة عبد المنان ، ( 2004 ) . الخوف والأرق والقلق عند الأطفال ، ( ط1 ) ، عمان ، دار الأخوة .
- ملحم ، سامي محمد ، ( 2002 ) . مشكلات طفل الروضة ، ( ط1 ) ، عمان ، دار الفكر .
- منصور ، محمد جميل ، ( 1984 ) . قراءات في مشكلات الطفولة ، ( ط2 ) ، جدة ، تهامة للنشر والتوزيع .
- نور ، عصام ، ( 2002 ) . سيكولوجية الطفولة ، القاهرة ، مؤسسة شباب الجامعة .
- وولمان ، ( 1985 ) . مخاوف الأطفال ، ترجمة محمد الطيب ، القاهرة ، دار المطبوعات الجديدة .

مقدم من الباحث : د . أحمد محمد عقلة الزبون - جامعة البلقاء التطبيقية





 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاج الخوف عند الأطفال للدكتور على سليمان- طرق علاج الخوف عند الأطفال admin صحة الطفل 0 04-13-2013 06:58 PM

Bookmark and Share


الساعة الآن 11:10 AM

أقسام المنتدى

المنتدى الإسلامي Islamic Forum | علوم القران الكريم Quran sciences | تفسير القران الكريم | علوم الحديث | ثقافة اسلامية | منتدى اللغة العربية والآداب | الشعر | قصص أدبية | الحكم والأمثال | منتدى العلوم | العلوم الحياتية | الأحياء الدقيقة | العلوم الطبيعية | المنتدى العام | منتدى الثقافة العامة | المنتدى الصحي | الصحة العامة | الغذاء والصحة - الطب البديل - العلاج بالاعشاب والغذاء | صحة الطفل | منتدى المعلم | خطط وتحليل محتوى التربية الإسلامية | خطط و تحليل محتوى للمواد العلمية | منتدى الطلاب | منتدى امتحانات الطلاب | قسم الأبحاث الطلابية | الثانوية العامة التوجيهي | اهتمامات المعلم | خطط وتحليل محتوى اللغة العربية | خواطر وحوارات أعضاء المنتديات | سؤال وجواب - سين - جيم Questions and Answers | منتدى التدريب و التطوير | أسئلة وأجوبة لمواد التوجيهي | خطط وتحليل محتوى اللغة الإنجليزية | خطط وتحليل محتوى لمادة الحاسوب | خطط وتحليل محتوى لمواد الإجتماعيات | خطط وتحليل محتوى التربية المهنية والفنية والرياضية والثقافة المالية | تجارب في علم الأحياء الدقيقة | منتدى الأمراض وعلاجها | منتديات البيت العربي | منتديات المرأة العربية | منتديات الرجل العربي | منتدى المطبخ العربي | مستلزمات البيت العربي | منتدى الأدعية والمأثورات | أسئلة واجوبة اجتماعيات | شخصيات وأعلام | السياحة والسفر | تجارب فسيولوجيا النبات | تجارب في فسيولوجيا الإنسان والحيوان | تقنيات نباتية وحيوانية | أسئلة وأجوبة رياضيات | اسئلة واجوبة فيزياء | اسئلة واجوبة كيمياء وعلوم أرض | أسئلة وأجوبة أحياء وثقافة عامة | أسئلة وأجوبة عربي - لغة عربية | أسئلة وأجوبة دين وعلوم اسلامية | اسئلة واجوبة حاسوب | أسئلة واجوبة انجليزي | أسئلة امتحانات عربي للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات مواد علمية للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات حاسوب للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات انجليزي للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات اجتماعيات ومهني للمراحل الأساسية | أبحاث جامعية | أبحاث لطلاب المدارس في التخصصات العلمية | أبحاث لطلاب المدارس في التخصصات الأدبية | الأدوية والمستحضرات الصيدلانية | المضادات الحيوية | المسكنات ومضادات الألم ومخفضات الحرارة | أدوية الدم والقلب والأوعية الدموية | أدوية الأنف والأذن والحنجرة وأدوية الجهاز التنفسي | خطط منوعة - تخصصات مختلفة | قسم رياض الأطفال | قصص شعبية | قصص خيالية | قصص واقعية | قصص اسلامية | أسئلة وأجوبة في العلوم والرياضيات Questions and Answers in science and math | أسئلة وأجوبة في التاريخ والجغرافيا Questions and Answers in geography and history | أسئلة وأجوبة دينية Questions and Answers in relision | أسئلة وأجوبة في اللغة العربية واللغات الأخرى Questions and Answers in languages | أسئلة وأجوبة في الرياضة Questions and Answers in sports | تحضير دروس يومي لجميع المواد | قسم أوراق العمل لجميع المواد | قسم نتائج التوجيهي - نتائج الثانوية العامة | طلاب الشامل - أخبار ونماذج من أسئلة السنوات السابقة لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة | منتدى اللغة العربية العام | قسم امتحانات تيميس وبيسا timss and PISA | أسئلة وأجوبة عامة | أسئلة وأجوبة أحداث وتواريخ | قسم التربية الخاصة وعلم النفس | خطط وتحليل محتوى الرياضيات - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى فيزياء - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى الكيمياء- الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى العلوم الحياتية - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى علوم الأرض- الفصل الأول والثاني | أسئلة امتحانات التربية الاسلامية للصفوف الأساسية |



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
.:: تركيب وتطوير مؤسسة نظام العرب ::.
خاص بمنتديات التفوق - يرجى ذكر المصدر عند الإقتباس
This Forum used Arshfny Mod by islam servant